Lewati ke konten

Kitab: Fiqhud Du'a' wadz Dzikr · Pengarang: عبد الرزاق بن عبد المحسن البدر

Baca Juz 2, halaman 57

  1. المجلد الثاني
  2. الآثار السيئة للأدعية المحدثة

سابعاً: أنَّ في الأدعيةِ المبتَدَعة المخترعة تشبُّهاً بأهل الكتاب في اختراعهم للأدعية المخالفة لما جاءت به رسلهم، وفيها أيضاً تشبُّه بهم في النَّغمات والإيقاعات والتمايلات وغير ذلك.

ثامناً: أنَّ الذي يُلازم الأدعية المبتَدَعة المخترعة لا سيما التي هي مؤلفةٌ من أحزابٍ وأورادٍ يكون في الغالب جاهلاً لمعناها، وتنصرف همَّتُه إلى ألفاظها، وإلى سردها سرداً بدون تدبُّر، مع أنَّ المطلوبَ في الدعاء إحضارُ القلب والإخلاصُ في السؤال، ولا سيما أنَّ كثيراً من هذه الأدعيةِ عبارةٌ عن كلمات مرصوصة خفيَّة المعنى غامضة الدلالة، وهذا الداعي بمثل هذه الأدعية غيرُ سائل ولا داع، بل هو حاكٍ لكلام غيره، ثمَّ إنَّ اختيارَه ذلك الدعاء على غيره من الأدعية لأجل الذي نظمه وإعجابَه به، ففي ذلك تقديس لهذا الذي جمعها، ورفعٌ له فوق منزلته من حيث يعتقدُ الداعي أنَّ لأدعيتِه خاصيَّةً لا توجد في غيرها، وإلاَّ لَما داوم عليها ليل نهار، بل بعضهم يصرِّحُ أنَّ وِرْدَ شيخه أفضلُ الأوراد وأتمُّها وأكملُها.

وبهذا يُعلم مدى جناية هذه الأدعية المخترعَة على المسلمين وعِظمُ خطورتها عليهم، وأنَّ الواجبَ على كلِّ مسلم الحذَرُ منها والبُعدُ عنها ومجانبتُها، وأن يقتصرَ على الوارِد والمأثور عن الرسول الكريم ﷺ، فإنَّه أقومُ قيلاً، وأهدى سبيلاً.

وإنَّا لنسأل الله الكريم أن يرزقنا لزومَ سنَّته واتباعَ هديه واقتفاءَ أثرِه وسلوكَ منهجه، إنَّه سميعٌ مجيبٌ.

Rujukan halaman ini: فقه الأدعية والأذكار، ج 2، ص 57 (SanadKitab #12048, hlm. urut 354)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.