Lewati ke konten

Kitab: Fiqhud Du'a' wadz Dzikr · Pengarang: عبد الرزاق بن عبد المحسن البدر

Baca Juz 2, halaman 97

  1. المجلد الثاني
  2. من التوسل الباطل دعاء الصالحين من دون الله

أمَّا تعظيمُه ﷺ باللسان، فيكون بالثناءِ عليه بما هو أهلُه مِمَّا أثنى به على نفسه وأثنى به عليه ربُّه من غير غلوٍّ ولا تقصيرٍ، فكما أنَّ المقصِّرَ المفرِّطَ تاركٌ لتعظيمه، فالغالي المُفْرِط كذلك، وكلٌّ منهم شرٌّ من الآخر من وجهٍ دون وجه، وأولياؤُه سلكوا بين ذلك قَواماً.

أمَّا التعظيمُ بالجوارحِ فهو العملُ بطاعته والسعيُ في إظهارِ دينِه وإعلاءِ كلماتِه ونصرِ ما جاء به، وبتصديقِه فيما أخبر وطاعتِه فيما أَمَرَ والانتهاءِ عمَّا نهى عنه وزَجَر، والموالاةُ والمعاداةُ والحبُّ والبغضُ لأجلِه وفيه، وتحكيمُه وحده والرضا بحكمِه١.

فهذا هو مدارُ دينِه ﵊، وبهذا يكون تعظيمُه وتوقيرُه، وهذا هو التعظيمُ الحق المطابقُ لحال المعظَّمِ النافعُ للمعظِّم في معاشه ومعاده، خلافاً لِمَن سلكَ في حقِّه ﷺ جانبَ الغلوِّ والإفراطِ، أو جانبَ الجفاءِ والتفريطِ، وكلا هذين قد أضاعوا الواجبَ عليهم تجاه رسولهم الكريم محمد بن عبد الله عليه صلوات الله وسلامه وبركاته.

وقد ثبت عن النبي ﷺ أنَّه قال: " لا تُطروني كما أطرت النصارى عيسى بنَ مريم فإنَّما أنا عبدٌ فقولوا عبد الله ورسوله "، رواه البخاري٢، ورغم وضوح هذا المنهجِ وبيانه إلاَّ أنَّ أهل الأهواءِ أبَوا إلاَّ مخالفةَ أمره وارتكاب نهيه وناقضوه أعظمَ المناقضةِ، وظنُّوا أنَّهم إذا وصفوه بأنَّه عبد الله ورسوله وأنَّه لا يُدعى ولا يُستغاثُ به ولا يُنذرُ له

Rujukan halaman ini: فقه الأدعية والأذكار، ج 2، ص 97 (SanadKitab #12048, hlm. urut 394)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.