ومِن الأحوال التي يكون فيها المسلمُ حريًّا بالقبول وإجابة الدعاء، دعوته حال صيامِه، فقد روى البيهقي من حديث أنس ﵁ مرفوعاً: " ثلاثُ دعواتٍ لا تُردُّ: دعوةُ الوالد، ودعوةُ الصائم، ودعوة المسافر "١.
وكذلك عندما يكون المسلمُ متلبِّساً بإحرامه قاصداً بيتَ ربِّه، يريد الحجَّ أو العمرةَ، فإنَّ هذا من أسبابِ إجابةِ الدعاء، روى ابنُ ماجه في سننه وغيرُه بإسناد حسن عن عبد الله بن عمر ﵄، عن النبي ﷺ قال: " الغازي في سبيل الله والحاجُّ والمعتمرُ وَفْدُ الله، دعاهم فأجابوه، وسألوه فأعطاهم "٢.
وأفضلُ ما يكون الدعاء للحاج يوم عرفة، فهو يوم إجابة الدعوات، وإقالةِ العثرات، وتفريج الكربات، وإغاثةِ الملهوفين، وقد ثبت في الحديث عن النبي ﷺ أنَّه قال: " خيرُ الدعاء دعاء يوم عرفة وخير ما قلتُه أنا والنبيُّون من قبلي لا إله إلاَّ الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كلِّ شيء قدير "٣؛ إذ في هذا اليوم المبارك يَغشى الناسَ من الإيمان والطمأنينةِ والخشوع والخضوع ما يكون سبباً لقبول دعواتِهم