قِيَاماً وَقُعُوداً وَعَلَى جُنُوبِكُمْ﴾ ١، وختم به الجمعة بقوله: ﴿فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلاَةُ فَانتَشِرُوا فِي الأَرْضِ وَابْتَغُوا مِن فَضْلِ اللهِ وَاذْكُرُوا اللهَ كَثِيراً لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ ٢، ولهذا كان خاتمة الحياة الدنيا، وإذا كان آخرُ كلام العبد أدخله الله الجنة.
ـ وأمّا اختصاص الذّاكرين بالانتفاع بآياته، وهم أولو الألباب والعقول، فكقوله تعالى: ﴿إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ وَاخْتِلاَفِ الَّيْلِ وَالنَّهَارِ لآيَاتٍ لأولِي الأَلْبَابِ الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللهَ قِيَاماً وَقُعُوداً وَعَلَى جُنُوبِهِم﴾ ٣.
ـ وأمّا مصاحبته لجميع الأعمال واقترانه بها وأنّه روحها، فإنّه سبحانه قرنه بالصلاة كقوله تعالى: ﴿وَأَقِمِ الصَّلاَةَ لِذِكْرِي﴾ ٤، وقرنه بالصيام وبالحج ومناسكه، بل هو روح الحج ولبِّه ومقصوده، كما قال ﷺ: "إنّما جُعل الطواف بالبيت والسعيُ بين الصفا والمروة ورميُ الجمار لإقامة ذكر الله". وقرنه بالجهاد وأمر بذكره عند ملاقاة الأقران، ومكافحة الأعداء فقال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا لَقِيتُمْ فِئَةً فَاثْبُتُوا وَاذْكُرُوا اللهَ كَثِيراً لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ ٥.
فهذه وجوهٌ عشرةٌ ورد فيها الذِّكر في القرآن الكريم، وذُكِرَ لكلِّ