فمع هذا التضرع إلى الله يسعى في شكر نعم الله عليه وعلى والديه اعترافاً وثناءً وحمداً واستعانةً بها على طاعته، وتعرّف الأعمال الصالحة التي ترضي الله والعمل بها، والسعي في تربية الذرية تربية إصلاحية دينية، وهكذا جميع الأدعية صريحة في الاتكال والتضرع إلى الله والالتجاء إليه في حصول المطالب المتنوعة، وصريحة في الاجتهاد في فعل كلِّ سبب ينال به ذلك المقصود، فإنَّ الله تعالى جعل المطالبَ كلَّها أسباباً بها تنال، وأمرَ بفعلها مع قوة الاعتماد على الله، والدعاء يعبر عن قوة الاعتماد على الله، ولهذا كان رُوحَ العبادة ومُخَّها، وإذا سأل العبدُ ربَّه أن يتوفاه مسلماً وأن يتوفاه مع الأبرار كان سؤالاً لحسن الخاتمة، ويستدعي فعل الأسباب والتوفيق للأسباب التي تنال بها الوفاة على الإسلام، ولهذا يقول الله تعالى: ﴿وَلاَ تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنتُمْ مُسْلِمُونَ﴾ ١، وذلك بفعل الأسباب والاعتماد على مسبِّبها "٢، وهو الله وحده الذي بيده أزمة الأمور.
Kitab: Fiqhud Du'a' wadz Dzikr · Pengarang: عبد الرزاق بن عبد المحسن البدر
Baca Juz 2, halaman 154
Rujukan halaman ini: فقه الأدعية والأذكار، ج 2، ص 154 (SanadKitab #12048, hlm. urut 451)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.