هذه الحياة، فقد ثبت في صحيح مسلم عن أبي هريرة ﵁: أنَّ رسول الله ﷺ قال: " إذا مات الإنسانُ انقطع عملُه إلاَّ من ثلاث: صدقة جارية، أو علمٍ يُنتفع به، أو وَلَدٍ صالح يدعو له "١.
وروى البخاري في الأدب المفرد بإسناد حسن عن أبي هريرة ﵁ قال: " تُرفع للميِّت بعد موته درجتُه، فيقول: أيْ ربِّ، أيُّ شيءٍ هذه؟ فيُقال: ولدُك استغفرَ لك "٢.
وإذا كان الدعاءُ للوالدين بالرحمة والمغفرَة بِرًّا وإحساناً وحقًّا ينبغي على الابن أن يعتني به، فإنَّ مِن أعظمِ الإثمِ ومِن كبائرِ الذنوب أن يَسُبَّ ـ والعياذ بالله ـ الولدُ والديه، سواء ابتداء ـ وهو أشدُّ ـ أو تسبُّباً، ففي الصحيحين عن عبد الله بن عمرو ﵄ قال: قال النبيُّ ﷺ: " إنَّ مِن أكبر الكبائرِ أن يلعنَ الرَّجلُ والديه. قيل: يا رسول الله، وكيف يَلعنُ الرَّجلُ والِدَيه؟ قال: يسبُّ الرَّجلُ أبا الرَّجلِ، فيسُبُّ أباه ويسُبُّ أُمَّه "٣.
وفي الأدب المفرد عن عبد الله بن عمرو ﵄ قال: " من الكبائر عند الله أن يستسبَّ الرجل لوالده "٤.