١١٦ / ومن أَذْكَارِ طَرَفَيِ النَّهَارِ
إنَّ من الدعوات العظيمة التي كان يحافظ عليها النَّبِيّ ﷺ كلَّ صباح ومساء، بل كان لا يَدَعُها كلَّ ما أصبح وأمسى، ما ثبت في سنن أبي داود وسنن ابن ماجه وغيرهما من حديث عبد الله بن عمر ﵄ قال: "لَمْ يَكُنْ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَدَعُ هَؤُلاَءِ الدَّعَوَاتِ حِينَ يُمْسِي وَحِينَ يُصْبِحُ: اللَّهُمَّ إنِّي أَسْأَلُكَ العَافِيَةَ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ، اللَّهُمَّ إنِّي أَسْأَلُكَ العَفْوَ وَالعَافِيَةَ فِي دِينِي وَدُنْيَايَ وَأَهْلِي وَمَالِي، اللَّهُمَّ اسْتُرْ عَوْرَاتِي، وَآمِنْ رَوْعَاتِي، اللَّهُمَّ احْفَظْنِي مِنْ بَيْنَ يَدَيَّ، وَمِنْ خَلْفِي، وَعَنْ يَمِينِي، وَعَنْ شِمَالِي، وَمِنْ فَوْقِي، وَأَعُوذُ بِعَظَمَتِكَ أَنْ أُغْتَالَ مِنْ تَحْتِي"١.
وقد بدأ ﷺ هذا الدعاءَ العظيمَ بسُؤال الله العافية في الدنيا والآخرة، والعافيةُ لا يَعدِلُها شيءٌ، ومن أُعطي العافيةَ في الدنيا والآخرة فقد كَمُلَ نَصِيبُه من الخير، روى الترمذي في سننه عن العباس بن عبد المطلب ﵁ عمِّ النَّبِيّ ﷺ قال: " قلتُ يا رسول الله، علِّمنِي شيئاً أسألُه اللهَ ﷿، قال: سَلِ اللهَ العافيةَ، فمَكثْتُ أياماً، ثمَّ جِئتُ فقلت: يا رسول الله علِّمْنِي شيئاً أسأله اللهَ، فقال لي: يا عبَّاسُ يا عمَّ رسولِ الله، سَلُوا اللهَ العافيةَ في الدُّنيا والآخرَة"٢.
وفي المسند وسنن الترمذي عن أبي بكر الصديق ﵁: أنَّ النَّبِيَّ ﷺ