وقد ذكر بعضُ أهل العلم أنَّ مَن ذَكَرَ اللهَ تعالى عند النَّومِ وأتى بالأذكار المشروعة والتعوُّذات المأثورة لا يدخل في هذه الأحاديث ويسلم من هذه العُقد؛ لأنَّه قد نُصَّ في بعض أذكار النوم أنَّ مَن أتى بها لا يزال عليه من الله حافظ ولا يقربه شيطانٌ حتى يُصبح١.
ثم إنَّ مَن استمرَّ في نومِه وتمادى في كسله إلى أن يُفوِّتَ على نفسه صلاةَ الصبح فإنَّ الشيطانَ يبول في أُذُنِه، كما أخبر بذلك رسول الله ﷺ ففي الصحيحين من حديث ابن مسعود ﵁ قال: ذُكِر رجلٌ عند النَّبِيِّ ﷺ نام حتى أصبح فقال: "ذاك رجلٌ بال الشيطان في أُذُنَيه أو قال في أُذنِه "، فيُصبح والعُقَدُ كلُّها كهيئتِها، وإضافة إلى ذلك يبول الشيطان في أذنه، وحسب مَن كان كذلك خيبةً وخسارة وشراًّ، وقد جاء عن ابن مسعود ﵁ أنَّه قال: "حسب الرَّجل من الخَيْبة والشرِّ أن ينام حتى يُصبح وقد بال الشيطان في أذنه، فلم يذكر الله ليله حتى يصبح"٢، نسأل اللهَ العافيةَ والسلامة.