الله، رأيتُ في المنام كأنَّ رأسي قُطع، قال: فضحك النَّبِيُّ ﷺ، وقال: "إذا لعب الشيطان بأحدكم في منامه فلا يُحدِّث به الناَّسَ "١، وفي رواية أخرى قال: جاء أعرابيٌّ إلى النَّبِيِّ ﷺ فقال: يا رسول الله! رأيتُ في المنام كأنَّ رأسي ضُرب فتَدَحْرَجَ فاشتدَدتُ على أَثَره، فقال رسولُ الله ﷺ للأعرابيِّ: "لا تُحدِّث الناسَ بتلعُّب الشيطان بكَ في منامك"٢.
ثم إنَّ النَّبِيَّ ﷺ قد أخبر أنَّ من فعل ما تقدَّم لا تضرُّه رؤياه، بل يكون فعلُه لهذه الأمور سبباً واقياً بإذن الله من شرِّ الرؤيا وشرِّ الشياطين.
وعلى العبد مع ذلك كلِّه أن يكون متَّقياً، لله محافظاً على طاعته، بعيداً عن معاصيه؛ ليكون بذلك محفوظاً بحفظ الله مُحاطاً برعايته وعنايته سبحانه.
وقد قال ابن سيرين ﵀: "اتَّق اللهَ في اليَقظة، ولا تُبالِ ما رأيتَ في النوم".
والله المستعان، وعليه التكلان، ولا حول ولا قوّة إلاَّ بالله العليِّ العظيم.