وأن يقرأ كذلك آية الكرسي لحديث أبي أمامة ﵁، قال: قال رسول الله ﷺ "مَنْ قَرَأَ آيَةَ الكُرْسِيِّ فِي دُبُرِ كُلِّ صَلاَةٍ مَكْتُوبَةٍ لَمْ يَمْنَعْهُ مِنْ دُخُولِ الجَنَّةِ إِلاَّ أَنْ يَمُوتَ". رواه النسائي فِي عمل اليوم والليلة١.
والمراد بقوله "لَم يمنعه من دخول الجنة إلاَّ أن يموت" أي: لَم يكن بينه وبين دخول الجنة إلاَّ الموت.
قال ابن القيم ﵀: "بلغني عن شيخنا أبي العباس ابن تيمية قدس الله روحه أنه قال: ما تركتها عقيب كلِّ صلاة"٢.
ومن المشروع للمسلم أن يقول أدبار الصلوات ما أوصى به النَّبِيّ ﷺ معاذ بن جبل ﵁، ففي سنن أبي داود والنسائي وغيرهما عن معاذ بن جبل ﵁: "أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَخَذَ بِيَدِهِ يَوْماً وَقَالَ: يَا مُعَاذٍ، وَاللهِ إِنِّي لأُحِبُّكَ، أُوصِيكَ يَا مُعَاذٍ، لاَ تَدَعَنَّ فِي دُبُرِ كُلِّ صَلاَةٍ أَنْ تَقُولُ: اللَّهُمَّ أَعِنِّي عَلَى ذِكْرِكَ، وَشُكْرِكَ، وَحُسْنِ عِبَادَتِكَ"٣، وهذا الدعاء هل يقال قبل السلام أو بعده، قولان لأهل العلم واختار شيخ الإسلام أن يقال قبل السلام، والله تعالى أعلم.