وقوله: "وبك أصول" أي بك أحمل على العدو، من الصَّولة وهي الحَمْلَة.
وقوله: "وبك أقاتل" أي بعونك أقاتل عدوِّي.
ومن الأدعية في هذا المقام ما رواه أبو داود عن أبي موسى الأشعري ﵁: "أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ إِذا خَافَ قَوْماً قَالَ: اللَّهُمَّ إِنَّا نَجْعَلُكَ فِي نُحُورِهِمْ، وَنَعُوذ بِكَ مِنْ شُرُورِهِمْ"١.
وقوله: "اللَّهمَّ إنَّا نجعلُك في نُحورهم" أي في نَحر العدوِّ بأن تكون حافظاً لنا، ومدافعاً عنَّا، وحائلاً بينهم وبيننا مِنْ أن يَصلوا إلينا بأيِّ نوع من الأذَى، وخَصَّ نحورَهم بالذِّكر؛ لأنَّ العدوَّ يستقبلُ بنحره عند القتال، ولعلَّ في ذِكر النَّحر تفاؤلاً بأنَّ المؤمنين يَنحَرونَهم عن آخرهم بِمَدٍّ من الله وعون.
وقوله: "ونعوذ بك من شرورهم" أي من أن ينالونا بأيِّ نوع من الشَّرِّ، فأنت الذي تدفعُ شرورَهم وتكفينا أمرَهم وتحولُ بيننا وبينهم.
ومِمَّا يُشرعُ للمسلم أن يقولَه في مثل هذا المقام "حسبنا الله ونِعم الوكيل" ففي صحيح البخاري عن عبد الله بن عباس ﵄ قال: "حَسْبُنَا اللهُ وَنِعْمَ الوَكِيلُ، قَالَهَا إِبْرَاهِيمُ ﵇ حِينَ أُلْقِىَ فِي النَّارِ، وَقَالَهَا مُحَمَّدٌ ﷺ حِينَ قَالُوا: ﴿إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَاناً وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ﴾ (٢") ٣.