ومن الدعوات العظيمة التي يَحسن بالمحتضَر أن يدعوَ الله بها سؤالُه سبحانه المغفرةَ والرحمةَ، ففي الصحيحين عن عائشة ﵂: أَنَّهَا سَمِعَت النَّبِيَّ ﷺ وَأَصْغَتْ إِلَيْهِ قَبْلَ أَنْ يَمُوتَ وَهُوَ مُسْنِدٌ إِلَيَّ ظَهْرَهُ يَقُولُ: "اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي وَارْحَمْنِي وَأَلْحِقْنِي بِالرَّفِيقِ الأَعْلَى "١.
ومِمَّا يَحسنُ أن يُذكَّر به المحتضَر إحسانُ الظَّنِّ بربِّه، فعن جابر بن عبد الله ﵄ قال: سمعت النَّبِيَّ ﷺ قبل وفاته بثلاث، يقول: " لا يَموتَنَّ أحدُكم إلاَّ وهو يُحسنُ بالله الظَّنَّ" رواه مسلم٢.
وروى ابنُ أبي الدنيا في كتابه حسن الظن بالله، عن إبراهيم النخعي أنَّه قال: "كانوا يَستَحِبُّون أن يُلَقِّنوا العبدَ مَحاسنَ عَمله عند موتِه؛ لكي يُحسنَ ظَنَّه بربِّه ﷿"٣.
ولَم يثبت حديثٌ صحيحٌ عن النَّبِيِّ ﷺ يَدلُّ على مشروعية قراءة شيءٍ من القرآن الكريم على المحتضَر، وحديث: " اقرؤوا ياسين على موتاكم " حديثٌ ضعيف لَم يثبت عن النَّبِيّ ﷺ، كما نبَّه على ذلك غيرُ واحد من أهل العلم٤.
ثم إنَّ هناك أموراً ينبغي على المحتضَر مراعاتُها وملاحظتها:
مِن ذلك أنَّ عليه أن يَرضَى بقضاء الله ويصبر على قدَرِه؛ لينالَ أجرَ الصابرين وثوابَ المحتسبين، ففي صحيح مسلم عن النَّبِيّ ﷺ أنه قال: