١٦١ / ما يُقال عند دفن الميت وبعده، وعند التعزية، وزيارة المقابر
لقد مرَّ معنا الكلامُ على الأذكار التي تُقال في الصلاة على الجنازة، وسنتناول هنا بيانَ ما يُقال عند دفن الميت، وما يُقال بعد دفنه، وما يُقال لذويه عند تعزيتهم، وما يُقال عند زيارة المقابر.
من السُّنَّة أن يقول الذي يضع الميتَ في لحدِه "بسم الله وعلى سنَّة رسول الله"، أو "وعلى ملِّة رسول الله ﷺ"؛ لِمَا رواه أبو داود والترمذي وابنُ ماجه وغيرهم عن عبد الله بن عمر ﵄: أنَّ النَّبِيَّ ﷺ كان إذَا وَضَعَ الميِّتَ في القبر قال: "بسْمِ الله وعلى سُنَّة رسول الله"، وفي رواية "وعلى ملَّة رَسولِ الله ﷺ"، وجاء في رواية أنَّه قال: "إَذَا وَضَعْتُمْ مَوتَاكُم في القبور فَقُولُوا ... "، وذكره١.
ثمَّ من السنَّة بعد الفراغ من دفنه الدعاءُ له بالمغفرة والتثبيت عند السؤال؛ لِما رواه أبو داود وغيرُه عن عثمان بن عفان ﵁ قال: "كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذا فَرَغَ مِنْ دَفْنِ المَيِّتِ وَقَفَ عَلَيْهِ فَقَالَ: اسْتَغْفِرُوا لأَخِيكُمْ وَسَلُوا لَهُ التَّثْبِيتَ، فَإِنَّهُ الآنَ يُسْأَلُ "٢.
ولا يُشرع قراءةُ شيءٍ من القرآن في هذا الموضع، ولا أن يُلقَّن الميتُ حجَّته كما يفعله بعضُ الناس؛ إذ لم يثبت بذلك حديث، وإنَّما المشروع في