ومن أوتي العافيةَ في الدنيا والآخرة فقد أوتي الخير بحذافيره، والعافيةُ لا يعدلها شيء.
روى البخاري في الأدب المفرد والترمذي في السنن عن العباس بن عبد المطلب ﵁ قال: "قلتُ يا رسول الله، علِّمنِي شيئاً أسألُه اللهَ ﷿، قال: سَلِ اللهَ العافيةَ، فمَكثْتُ أياماً، ثمَّ جِئتُ فقلت: يا رسول الله علِّمْنِي شيئاً أسأله اللهَ، فقال لي: يا عبَّاسُ يا عمَّ رسولِ الله، سَلُوا اللهَ العافيةَ في الدُّنيا والآخرَة"١.
وروى البخاري في الأدب والترمذي في السنن عن أنس بن مالك ﵁ قال: أتى النَبِيَّ ﷺ رجلٌ فقال: يا رسولَ الله، أيُّ الدعاء أَفضَلُ قال: "سَلِ اللهَ العَفْوَ والعافيةَ في الدنيا والآخرةَ"، ثم أتاه الغد فقال: يا نَبِيَّ الله، أيُّ الدعاء أَفْضَل قال: "سَلِ الله العفوَ والعافيةَ في الدنيا والآخرةَ، فإذا أُعطيتَ العافية في الدنيا والآخرة فقد أَفْلَحْت"٢.
وروى البخاري في الأدب المفرد عن أوسط بن إسماعيل قال: سمعتُ أبا بكر الصديق ﵁ بعد وفاة رسول الله قال: "قام النَبِيُّ ﷺ عامَ أوَّل مقامي هذا ثم بكى أبو بكر، ثم قال: عليكم بالصِّدق، فإنَّه مع البِرِّ وهما في الجنة، وإيَّاكم والكذب، فإنَّه مع الفجور وهما في النَّار، وسلُوا الله المعافاة، فإنَّه لَم يؤت بعد اليقين خيرٌ من المعافاة، ولا تَقاطَعوا، ولا تدابَروا، ولا