وفي الترمذي أيضاً عن أنس بن مالك ﵁ قال: "جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ إنِّي أُرِيدُ سَفَراً فَزَوِّدْنِي، قَالَ: زَوَّدَكَ اللهُ التَّقْوَى. قَالَ: زِدْنِي. قَالَ: وَغَفَرَ ذَنْبَكَ. قَالَ: زِدْنِي بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي. قَالَ: وَيَسَّرَ لَكَ الخَيْرَ حَيْثُمَا كُنْتَ"١.
وكان ﷺ يوصي من أراد السفر أن يدعو لِمَن يُخلِّف بأن يكون في وداع الله وحفظه، ففي عمل اليوم والليلة لابن السني عن موسى بن وردان قال: "أتيتُ أبا هريرة أُودِّعه لسفر أردته، فقال أبو هريرة ﵁: ألاَ أعلِّمُك يا ابن أخي شيئاً علَّمنيه رسول الله ﷺ أقوله عند الوداع؟ قال: قلت: بلَى، قال: قل: أَسْتَوْدِعُكُمُ اللهَ الَّذِي لاَ تَضِيعُ وَدَائِعُهُ"، ورواه ابن ماجه عن أبي هريرة قال: ودَّعني رسول الله ﷺ فقال، وذكره٢، أي: أنَّه سبحانه يحفظ ما استُودع.
وفي المسند عن النَبِيِّ ﷺ أنَّه قال: "إنَّ لقمان الحكيم كان يقول: إنَّ الله ﷿ إذا اسْتُودِع شيئاً حَفِظَه"٣.
فنسأل الله أن يحفظَ علينا ديننا، وأن يوفِّقَنا جميعاً لكلِّ خير.