ويُستحبُّ للمسلم إذا أراد دخولَ قريةٍ أو بلدةٍ أن يقول: اللَّهُمَّ رَبَّ السَّمَوَاتِ السَّبْعِ وَمَا أَظْلَلْنَ، وَرَبَّ الأَرْضِينَ السَّبْعِ وَمَا أَقْلَلْنَ، وَرَبَّ الشَيَاطِينِ وَمَا أَضْلَلْنَ، وَرَبَّ الرِّيَاحِ وَمَا ذَرَيْنَ، فَإِنَّا نَسْأَلُكَ خَيْرَ هَذْهِ القَرْيَةِ، وَخَيْرَ أَهْلِهَا، وخَيْرَ مَا فِيهَا، وَنَعُوذ بِكَ مِنْ شَرِّهَا وَشَرِّ أَهْلِهَا وَشَرِّ مَا فِيهَا"؛ لأنَّ النبيَّ ﷺ كان يقول ذلك كلَّما رأى قريةً يريد دخولَها.
روى النسائي وغيرُه عَنْ صُهَيْبٍ ﵁: "أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمْ يَرَ قَرْيَةً يُرِيدُ دُخُولَهَا إِلاَّ قَالَ حِينَ يَرَاهَا: اللَّهُمَّ رَبَّ السَّمَوَاتِ السَّبْعِ وَمَا أَظْلَلْنَ، وَرَبَّ الأَرْضِينَ السَّبْعِ وَمَا أَقْلَلْنَ، وَرَبَّ الشَيَاطِينِ وَمَا أَضْلَلْنَ، وَرَبَّ الرِّيَاحِ وَمَا ذَرَيْنَ، فَإِنَّا نَسْأَلُكَ خَيْرَ هَذْهِ القَرْيَةِ، وَخَيْرَ أَهْلِهَا، وخَيْرَ مَا فِيهَا، وَنَعُوذ بِكَ مِنْ شَرِّهَا وَشَرِّ أَهْلِهَا وَشَرِّ مَا فِيهَا" ١.
والقريةُ اسمٌ للموضع الذي يجتمع فيه الناسُ من المساكن والأبنية والضياع، وقد تُطلق على المدن كما في قوله تعالى ﴿وَاضْرِبْ لَهُمْ مَثَلاً أَصْحَابَ الْقَرْيَةِ إِذْ جَاءَهَا الْمُرْسَلُونَ﴾ ٢ فقد قيل إنَّها أنطاكية، ويقال لمكَّةَ أمُّ القرى. وعليه فإنَّ هذا الدعاءُ يقال عند دخول القرية أو المدينة.
وقولُه: "اللَّهُمَّ رَبَّ السَّمَوَاتِ السَّبْعِ وَمَا أَظْلَلْنَ" فيه توسُّلٌ إلى الله ﷿ بربوبيته للسموات السبع وما أظلَّت تحتها من النُّجوم والشمس والقمر والأرض وما عليها، فقولُه "وما أظللن" من الإظلال: أي ما ارتفعت عليه وعلت وكانت له كالظلَّة.