المطلب الثاني: المخالفون لأهل السنة في هذه القاعدة، والرد عليهم.
الخلاف في هذه القاعدة مع طائفتين: المتكلمين والفلاسفة.
أما المتكلمون فذهبوا إلى أن العلم ليس سببًا لوجود المعلوم، بل هو تابع له على ما هو عليه ولا تأثير له فيه.
صرح بذلك عدد من أئمتهم، فقال الغزالي: "العلم يتبع المعلوم ويتعلق به على ما هو عليه، ولا يؤثر فيه ولا يغيره" (¬١).
وقال الجُوَيني (¬٢): "وتعلق العلم بالمعلوم لا يغيره ولا يوجبه، بل يتبعه في النفي والإثبات، ولو كان العلم يؤثر في المعلوم؛ لما تعلق العلم بالقديم ﷾" (¬٣).
وقال الرازي: "العلم يتبع المعلوم على ما هو عليه" (¬٤).
وقال الزمخشري: "العلم تابع للمعلوم لا يتعلق به إلا على ما هو عليه" (¬٥).
بل قد حكى الشهرستاني اتفاق المتكلمين على ذلك، فقال: "ولذلك اتفق المتكلمون بأسرهم على أن العلم يتبع المعلوم فيتعلق به على ما هو به، ولا