المسألة الثانية: الأدلة على القاعدة.
دل على هذه القاعدة الكتاب مع السنة، ومن ذلك:
قوله تعالى: ﴿فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفًا فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا لَا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ﴾ [الروم: ٣٠]
وحديث أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: (ما من مولود إلا يولد على الفطرة، فأبواه يهودانه وينصرانه أو يمجسانه، كما تُنْتَج البهيمة بهيمة جمعاء؛ هل تحسون فيها من جدعاء؟) ثم يقول أبو هريرة ﵁: ﴿فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا لَا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ﴾ [الروم: ٣٠] (¬١).
وفي رواية: قالوا يا رسول الله، أفرأيت من يموت وهو صغير؟ قال: (الله أعلم بما كانوا عاملين) (¬٢).
وحديث ابن عباس وأبي هريرة ﵄ أن النبي ﷺ سئل عن أولاد المشركين فقال: (الله أعلم بما كانوا عاملين) (¬٣).