المبحث الأول: "الله سبحانه جَبَل العباد على ما شاء"
هذه أولى القواعد المتعلقة بأفعال الله ﷾، وتتضمن بيان خلق الله ﷿ لإرادات عباده، وجعلهم راضين بها مختارين لها.
المطلب الأول: تفصيل القول في هذه القاعدة:
وتحته ثلاث مسائل:
المسألة الأولى: تقرير كونها قاعدةً من كلام أهل العلم.
قال الزَّبيدِي ﵀ (¬١): "أمر الله أعظم وقدرته أعظم من أن يجبر أو يعضل، ولكن يقضي ويقدر ويخلق، ويجبل عبده على ما أحبه" (¬٢).
وقال الأوزاعي ﵀: "ما أعرف للجبر أصلًا من القرآن ولا السنة، فأهاب أن أقول ذلك، ولكن القضاء والقدر والخلق والجبل" (¬٣).