الثاني: التقوى، وهي فعل المأمور وترك المحظور.
الثالث: التصديق بالحسنى، وهو التصديق با لإيمان وجزائه، وعلى هذا تدور تفاسير السلف للحسنى (¬١).
وعند التأمل يلاحظ عود هذه الأسباب الثلاثة إلى سبب واحد وهو التقوى، فالعمل بالمأمور من قول أو عمل أو اعتقاد مع اجتناب ضده هو حقيقة التقوى، ويدخل في ذلك التصديق بخبر الله ﷾، ومن ذلك التصديق بما وعد الله من ثواب دنيوي جزئي، أو أخروي كامل.
لذلك فقد علق الله ﷿ التيسير عليها وحدها في مثل قوله تعالى: ﴿وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْرًا﴾ [الطلاق: ٤]، والله أعلم.
والتيسير لليسرى يختلف قوة وضعفًا بحسب تحقيق العبد لهذه الأسباب.
- تيسير للعسرى، كما في قوله تعالى: ﴿وَأَمَّا مَنْ بَخِلَ وَاسْتَغْنَى (٨) وَكَذَّبَ بِالْحُسْنَى (٩) فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرَى﴾ [الليل: ٨ - ١٠]، العُسرى: هي الخَلَّة والحالة العسرى، وذلك بالعمل بالمعاصي، وهذا يتضمن التيسير للشر وأسبابه.
وقد ذكر ﷾ في مقابل ما ذكره من أسباب التيسير لليسرى - ثلاثة أسباب للتيسير للعسرى:
الأول: البخل وعدم إعطاء ما أُمر به العبد.