قال ابن كثير ﵀: "وهذه الآية كقوله تعالى إخبارا عن موسى أنه قال لفرعون: ﴿قَالَ رَبُّنَا الَّذِي أَعْطَى كُلَّ شَيْءٍ خَلْقَهُ ثُمَّ هَدَى﴾ [طه: ٥٠]، أي: قدَّر قدرًا، وهدى الخلائق إليه" (¬١).
- وقوله تعالى: ﴿إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ﴾ [القمر: ٤٩].
قال ابن جرير ﵀: "يقول تعالى ذكره: إنا خلقنا كل شيء بمقدار قدَّرناه وقضيناه" (¬٢).
وسبق قول ابن كثير ﵀: "وقوله: ﴿إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ﴾ [القمر: ٤٩]، كقوله: ﴿وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ فَقَدَّرَهُ تَقْدِيرًا﴾ [الفرقان: ٢]، وكقوله: ﴿وَالَّذِي قَدَّرَ فَهَدَى﴾ [الأعلى: ٣]. أي: قدَّر قدرًا، وهدى الخلائق إليه؛ ولهذا يستدل بهذه الآية الكريمة أئمةُ السنة على إثبات قَدَر الله السابق لخلقه، وهو علمُه الأشياء قبل كونها، وكتابتُه لها قبل برئها" (¬٣).
إلى غير ذلك من الآيات الكريمات.
ومن أدلة السنة:
- حديث جبريل المتقدم (¬٤).
- حديث جابر ﵄ أن النَّبيَّ ﷺ قال: (لا يؤمن عبد حتى يؤمن بالقدر خيره وشره، حتى يعلم أن ما أصابه لم يكن ليخطئه، وأن ما