أهلكهم بإجرامهم وكفرهم به، وخلافهم أمره (¬١).
وقوله تعالى: ﴿وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى﴾ [الأنعام: ١٦٤]، بالخبر في مواضع من كتاب الله ﷿ (¬٢)، وبالإنشاء في قوله تعالى: ﴿أَلَّا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى﴾ [النجم: ٣٨].
الثالث: أن ينقص ثواب العمل.
وجاء نفي هذا الظلم في قوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ بِإِيمَانٍ أَلْحَقْنَا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَمَا أَلَتْنَاهُمْ مِنْ عَمَلِهِمْ مِنْ شَيْءٍ كُلُّ امْرِئٍ بِمَا كَسَبَ رَهِينٌ﴾ [الطور: ٢١].
يخبر ﷿ أنه يلحق بالمؤمن ذريته الذين اتبعوه على الإيمان فيرفعهم إلى درجته وإن لم يعملوا مثل عمله لتقر بهم عينه، ثم أخبر ﷾ أنه لا يظلمه فلا ينقص لأجل ذلك من عمله شيئًا.
قال سعيد بن جبير ﵀ في قوله ﷿: ﴿وَمَا أَلَتْنَاهُمْ﴾: "وما ظلمناهم" (¬٣)، ومثله عن قتادة والضحاك وابن زيد ﵏ (¬٤).
المسألة الثانية: تنزه الله ﷾ عن الظلم.
تنزيه الله عن الظلم هو مما اتفق عليه المسلمون وسائر أهل الملل، والخلاف إنما هو في حقيقة هذا الظلم ومعناه (¬٥)، وقد تقدم تفسير الظلم ومعناه عند أهل السنة والجماعة.