وقيل الحسنة: ما أصاب من الغنيمة والفتح، والسيئة: ما أصابه يوم أحد، وهو مروي عن ابن عباس ﵄ والضحاك.
وقيل: الحسنة: النعم، والسيئة: المصائب، قاله قتادة.
وقيل: الحسنة: تنتج خيولهم وأنعامهم ومواشيهم وتحسن حالهم، وتلد نساؤهم الغلمان، والسيئة: الجدب والضرر في أموالهم، قاله السدي.
والمعنى الذي ترجع إليه هذه الأقوال أن الحسنة: الخير وأسبابه، والسيئة: الشر وأسبابه.
فالخير وأسبابه من الله ﷾ وإليه، فعلًا ووصفًا، والشر وأسبابه من نفس الإنسان وبذنوبه، وهو من الله خلقًا وتقديرًا، وليس إليه وصفًا وفعلًا.
فالحاصل أن الشر لا يضاف إلى الله ﷾ لا في ذاته ولا في صفاته ولا في أفعاله، وإنما هو واقع في مفعولاته المنفصلة، وهو مع ذلك شر جزئي إضافي، وأما الشر الكلي فلا وجود له أصلًا، والله أعلم.