فالأول من باب تعليل عدم الحكم بعدم ما يقتضيه، والثاني من باب تعليله بوجود مانعه وهذا إنما يصح ممن يأمر وينهى ويفعل للحكم والمصالح (¬١).
وأما الإجماع؛ فممن نقله:
- شيخ الإسلام، قال ﵀: "وكذلك الحكمة وشرع الأحكام للحكم مما اتفق عليه الفقهاء مع السلف" (¬٢).
وقال ﵀: "ومن وافق جهم بن صفوان من المثبتين للقدر على أن الله لا يفعل شيئًا لحكمة ولا لسبب، وأنه لا فرق بالنسبة إلى الله بين المأمور والمحظور، ولا يحب بعض الأفعال ويبغض بعضها؛ فقوله فاسد مخالف للكتاب والسنة واتفاق السلف" (¬٣).
- ابن القيم، قال ﵀: "وجمهور الأمة يثبت حكمته سبحانه، والغايات المحمودة في أفعاله، فليس مع النفاة سمع ولا عقل ولا إجماع، بل السمع والعقل والإجماع والفطرة تشهد ببطلان قولهم" (¬٤).
- ابن الوزير، قال ﵀ في سياق كلامه على الحكمة: "فلو ادعى مدع إجماع المتأخرين مع إجماع المتقدمين من المسلمين على ذلك [أي على إثبات الحكمة]؛ لما بعد عن الصواب، والله الهادي" (¬٥).