يترك الجواب عليهم بالقدر الواجب على بيان ذلك (¬١).
الرابع: أن الصحابة ﵃ الذين هم أفهم الناس لمراد الرسول ﷺ قد بيَّنوا هذا الباب للتابعين وأزالوا عنهم الشُّبَه فيه، كما تقدم في قصة ابن الديلمي (¬٢).
الخامس: أن النبي ﷺ قد أخبر في نصوص كثيرة بافتراق أمته، بل رويت عنه ﷺ نصوص خاصة في خروج من يكذِّب بالقدر وذمِّهم والتحذير منهم (¬٣)، وهذا يقتضي البحث في مسائل القدر لأن الرد عليهم واجب، ولا يتم إلا بذلك.
لذا؛ فقد وجَّه أهل العلم ما ورد في الأحاديث السابقة من نهي بعدة توجيهات:
الأول: أن النهي محمول على الكلام في القدر بغير علم؛ بل بالظنون والتخرُّصات، وهذا - عدا كونه مفضيًا إلى التنازع والضلال - أمر محرم كما لا يخفى.
قال شيخ الإسلام ﵀: "إذ الخوض في ذلك [أي: القدر ومجامعته للشرع] بغير علم تام أوجب ضلال عامة الأمم ولهذا نهى النبي ﷺ