وقوله تعالى: ﴿إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَنَهَرٍ (٥٤) فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ عِنْدَ مَلِيكٍ مُقْتَدِرٍ﴾ [القمر: ٥٤، ٥٥].
وقوله ﷺ: (يقبض الله الأرض، ويطوي السموات بيمينه ثم يقول: أنا الملك أين ملوك الأرض) (¬١).
قال الزَّجَّاج ﵀ (¬٢): "وقال أصحاب المعاني: الملك: النافذ الأمر في ملكه؛ إذ ليس كل مالك ينفذ أمره وتصرفه فيما يملكه، فالملك أعم من المالك، والله تعالى مالك المالكين كلهم، والمُلَّاك إنما استفادوا التصرف في أملاكهم من جهته تعالى" (¬٣).
وقال الخطابي ﵀: "هو التام الملك، الجامع لأصناف المملوكات، فأما المالك: فهو الخاص" (¬٤).
وقد أخبر الله ﷿ أنه الملك على الحقيقة، ومن سواه فلا يملك شيئًا، فقال ﷾: ﴿ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ لَهُ الْمُلْكُ وَالَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ مَا يَمْلِكُونَ مِنْ قِطْمِيرٍ﴾ [فاطر: ١٣].
وقال: ﴿قُلِ ادْعُوا الَّذِينَ زَعَمْتُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ لَا يَمْلِكُونَ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ فِي