ولده، وأمر إبليس بالسجود لآدم، مع إرادته سبحانه عدم وقوع ذلك، إذ لو أراده لوقع (¬١).
ثانيًا: إجماع المسلمين على كلمة متلقاة بالقبول ليست من المجملات المتأوَّلات، وهي قولهم: "ما شاء الله كان وما لم يشأ لم يكن" (¬٢).
ثالثًا: أن من حلف على مأمور به فاستثنى ثم لم يفعل لم يحنث، ولو كان الأمر هو الإرادة لحنث، لأن الله سبحانه قد شاء أن يقضيه إذ أمره بذلك (¬٣).
رابعًا: أمر السيد عبده بما عصاه به عبده أمام القاضي ليقيم عذره، فهو آمرٌ له بما لا يريده منه، فدل على أن الأمر غير مستلزم للإرادة (¬٤).
خامسًا: أنه لو كان الأمر بمعنى الإرادة لما صح أن يقول الرجل: "أريد منك كذا ولا آمرك به"، لأنه حينئذ بمنزلة قوله: "أريد منك كذا ولا أريده منك" (¬٥).
سادسًا: أن المكره يصح منه الأمر ولا إرادة له، فدل على أن الأمر لا يستلزم الإرادة.
سابعًا: أن أهل اللغة لم يشترطوا الإرادة في الأمر، بل اشترطوا الصيغة مع الرتبة، ولو كانت شرطًا لما أخلُّوا بها.