أَقْطَارِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ فَانْفُذُوا﴾ [الرحمن: ٣٣].
وقول النبي ﷺ لعمران بن حصين ﵁: (صل قائمًا، فإن لم تستطع فقاعدًا، فإن لم تستطع فعلى جنب) (¬١).
وقوله ﷺ: (إذا كان أحدكم يصلى فلا يدع أحدًا يمر بين يديه وليدرأه ما استطاع، فإن أبى فليقاتله؛ فإنما هو شيطان) (¬٢).
وقوله ﷺ: (يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج؛ فإنه أغض للبصر وأحصن للفرج، ومن لم يستطع فعليه بالصوم؛ فإنه له وجاء) (¬٣).
وبالجملة، فكل استطاعة علق بها حكم تكليفي (¬٤)، أو جاءت في سياق اعتذار - غير الاعتذار بالقدر - أو تحَدٍّ؛ فهي استطاعة سابقة بمعنى التمكن وسلامة الآلات - كما سيأتي -.
ومن أدلة الاستطاعة المقارنة:
قوله تعالى: ﴿مَا كَانُوا يَسْتَطِيعُونَ السَّمْعَ وَمَا كَانُوا يُبْصِرُونَ﴾ [هود: ٢٠].
فالاستطاعة المنفية هنا هي الاستطاعة المقارنة، لأن انتفاء السمع