وقال: "مسألة: القدرة لا تصلح للضدين خلافًا للمعتزلة" (¬١).
وقال الآمدي: "مذهب أهل الحق من الأشاعرة: أن القدرة الحادثة لا تتقدم على مقدورها ولا تتعلق به قبل حدوثه، بل وقت حدوثه" (¬٢).
وقال أيضًا: "مذهب أكثر أصحابنا امتناع تعلق القدرة الحادثة بمقدورين معًا" (¬٣).
وقال التفتازاني: "القدرة الحادثة على الفعل لا توجد قبله خلافًا للمعتزلة" (¬٤).
وعقد الأشعري في كتابه "اللمع" بابًا في الكلام في الاستطاعة، قرر فيه أن الاستطاعة لا تكون إلا مقارنة للفعل (¬٥).
واستدلوا لمذهبهم بأمور منها:
أولًا: ما تقدم من أدلة على ثبوت الاستطاعة المقارنة، كقوله تعالى: ﴿مَا كَانُوا يَسْتَطِيعُونَ السَّمْعَ وَمَا كَانُوا يُبْصِرُونَ﴾ [هود: ٢٠] (¬٦).
وقوله تعالى حكاية عن الخضر: ﴿قَالَ إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْرًا﴾ [الكهف: ٦٧] (¬٧)، ونحوهما من الآيات.
وقوله تعالى: ﴿رَبِّ اجْعَلْنِي مُقِيمَ الصَّلَاةِ وَمِنْ ذُرِّيَّتِي رَبَّنَا وَتَقَبَّلْ دُعَاءِ