مكروه، ولا يكون صاحبه - وإن أصاب السنة بكلامه - من أهل السنة حتى يدع الجدل ويسلم ويؤمن بالإيمان" (¬١).
وقال الطحاوي ﵀: "وأصل القدر سِرّ الله تعالى في خلقه، لم يَطَّلع على ذلك ملَك مقرب، ولا نبي مرسل، والتعمق والنظر في ذلك ذريعة الخذلان وسلم الحرمان ودرجة الطغيان، فالحذر كل الحذر من ذلك، نظرًا وفكرًا ووسوسةً، فإن الله تعالى طوَى علم القدر عن أنامه، ونهاهم عن مرامه؛ كما قال الله تعالى في كتابه: ﴿لَا يُسْأَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَهُمْ يُسْأَلُونَ﴾ [الأنبياء: ٢٣]، فمن سأل: لم فعل؟ فقد رد حكم الكتاب، ومن رد حكم الكتاب؛ كان من الكافرين" (¬٢).
وقال البربهاري ﵀: "والكلام والجدل والخصومة في القدر خاصة منهي عنه عند جميع الفرق لأن القدر سِرّ الله" (¬٣).
وقال الآجري ﵀: "لا يحسن بالمسلمين التنقير والبحث عن القدر؛ لأن القدر سر من سر الله ﷿، بل الإيمان بما جرت به المقادير من خير أو شر واجب على العباد أن يؤمنوا به" (¬٤).
وقال أبو المظَفَّر السَّمعاني ﵀: "القدر سِرّ من سِرّ الله وعلم من