وقد تقدم الكلام على هاتين المسألتين.
الثالثة: نفيهم لصفات الأفعال من حسن وقبح، وزعمهم أن ذلك إنما يكون بالشرع فقط، وسيأتي ذلك في موضعه بعون الله.
وقد استدل الأشاعرة على قولهم بشبه منها:
أولًا: أن إثبات تأثير الأسباب قدح في القدرة الإلهية، إذ لا مؤثر غيرها (¬١).
ثانيًا: أن إثبات الأسباب يعارض دليل الجواهر الفردة (¬٢)، ويفتح الباب أمام زندقة الفلاسفة القائلين بالطبع (¬٣).
أما شبهتهم الأولى، فمردودة من وجهين:
الأول: أن التأثير لفظ مشترك، يراد به التأثير التام الذي لا يتخلف، ويراد به التأثير الناقص الجزئي، والمراد بتأثير السبب الثاني لا الأول، إذ المؤثر