نقص في الدين، كما أن الدين ليس شرطًا لحصولها.
قال شيخ الإسلام ﵀: "وذلك أن المغفرةَ مشروطة بالإيمان، فلا تكون إلا لأهل الإيمان، بخلاف العافية والرزق والهداية العامة؛ فإنها تحصلُ بدون الإيمان" (¬١).
ومن أدلتها:
قوله تعالى: ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى (١) الَّذِي خَلَقَ فَسَوَّى (٢) وَالَّذِي قَدَّرَ فَهَدَى﴾ [الأعلى: ١ - ٣].
قال عطاء ﵀: "جعل لكل دابة ما يصلحها وهداها إليه" (¬٢).
وقال ابن جزي ﵀: "قدّر لكل حيوان ما يصلحه فهداه إليه وعرّفه وجه الانتفاع به" (¬٣).
وقال السعدي ﵀: "وهذه الهداية العامة، التي مضمونها أنه هدى كل مخلوق لمصلحته" (¬٤).
وقد فسرت هذه الآية ببعض أمثلتها، كقول بعضهم: هدى الذكر للأنثى كيف يأتيها، وقول آخرين: هدى الأنعام لمراتعها، والصواب أنها عامة (¬٥).
وقد ذكر الله ﷾ في هاتين الآيتين أربعة أمور عامة: الخلق