- وكان النبي ﷺ انتظرهم بِضْعَ عشرة ليلة حين قفل من الطائف -، فلما تبين لهم أن النبي ﷺ غيرُ رَادٍّ عليهم إلا إحدى الطائفتين قالوا: فإنّا ١ نختار سَبْيَنا. فقام في المسلمين، فأثنى على الله بما هو أهلُهُ ثم قال: أما بعد، فإن إخوانكم هؤلاء جاؤونا تائبين، وإني رأيت أن أردَّ إليهم سبيهم، فمن أحب منكم أن يُطَيِّبَ ذلك فليفعل، ومن أحب منكم أن يكون على حَظِّه حتى نعطيه إياه من أول ما يفيء الله الله ﷿ علينا فليفعل. فقال الناس: طَيّبْنَا يا رسول الله (لهم) . فقال لهم: إنا لا ندري من أذن منكم ممن لم يأذن، فارجعوا حتى يرفع إلينا ٢ عُرَفاؤُكم. فرجع الناس وكلمهم عرفاؤهم، ثم رجعوا إلى رسول الله ﷺ فأخبروه أنهم طَيّبوا وأذنوا" ٣. فهذا الذي بلغنا من سبي هوازن ٤.
١٣٧٤- ولهما عن ابن عباس (قال:) قال رسول الله ﷺ: "العائد في هبته كالكلب يقيء ثم يعود في قيئه" ٥.
١٣٧٥- وعنه، مرفوعاً: "لا يحل للرجل أن يعطي عطية فيرجع فيها، إلا الوالد فيما يعطي ولده".