في مُؤخَّرِ البيتِ، ويقال: هي شقّةٌ في أسفَلِ مؤخَّرِ البيتِ. والأعْقَلُ: الذي تَصطَكُّ رُكْبتَاه عندَ المَشْيِ خِلْقَةً أوْ ضعفًا.
وأنشد في البابِ مستشهِدًا لمِثْلِهِ (¬٢٣٨):
[٨٤] بَكَيْتُ أَخَا لأواءَ يُحْمَدُ يَومُهُ … كريمٌ رُؤوسَ الدارِعِينَ ضَروبُ
الشاهد في نَصْب الرُؤوسِ بـ (ضَرُوبٍ)، وقد تَقَدَّمَ نَظيُره.
وَصَفَ رجُلًا شُجاعًا كريمًا فَقَدَه فبكى عليه فيقول: بَكَيْتُ رجُلًا أخا لأواءَ، أي: كافيًا لها دافِعًا لمَعَرَّتها، والّلأْواءُ: الشِدّة، ثُمَّ بَيَّنَ أنّه مُقَدَّمٌ على الأقْرانِ ضَروبٌ رؤوسهم بالسَيفِ، وإذا نالَ منهم الرؤوسَ فقد بَلَغ النِهايَةَ من الإقدامِ عليهم.
ومعنى قوله: (يُحْمَدُ يَومُهُ) أَيْ: إنْ تَوَلّى يومًا من أيّام الحربِ أو العطاءِ والبَذْلِ حُمِدَ، وجَعَلَ الفِعلَ لليومِ مَجازًا واتّساعًا.
وأنشد في البابِ لأبي طالب (¬٢٣٩) في نَحْوِه:
[٨٥] ضَروبٌ بنَصْلِ السَيْفِ سُوقَ سِمانِها … إذا عَدِمُوا زادًا فإنَّكَ عاقِرُ
الشاهد في نَصْبِ السُّوقِ (¬٢٤٠) بـ (ضَروبٍ) على ما تَقَدَّمَ.
يمدحُ (¬٢٤١) رجُلًا بالكَرَمِ فيقول: يَضرِبُ بسَيْفه سُوق السِمانِ من الإبِلِ للأضيافِ إذا عَدِموا الزادَ ولم يَظْفَروا بجَوادٍ لشِدَّةِ الزَمانِ وكَلَبِهِ، وكانوا إذا أَرادوا نَحْرَ الناقَةِ ضَرَبوا ساقَها بالسَيفِ فَخَرَّتْ ثُمَّ نَحَروها.