الشاهِدُ فِي نَصْبِ (بَرْدَ مَائِهَا) عَلَى الْبَدَلِ مِنْ (تَقْتُدَ) لاشتِمالِ الذِكْرِ عَلَيْهَا.
وَصَفَ نَاقَةً بَعُدَ عَهْدُهَا بِوُرُودِ الْمَاءِ لإدْمانها السَيْرَ فِي الفَلاةِ فَيَقُول: ذَكَرْت بَرْدَ مَاءِ تُقْتُدَ وَهُوَ مَوْضِعٌ بِعَيْنِهِ، وَأَثَرُ بَوْلِهَا عَلَى أَنْسائها ظَاهِرٌ بَيِّنٌ لِخثارَتِهِ، وَإِذَا قَلَّ وُرُودِهَا لِلْمَاءِ خَثُرَ بَوْلُهَا وَغَلُظَ وَاشْتَدَّت صُفَرَتْه، وَعَتَكُ الْبَوْلِ: أَنْ يَضْرِبَ إلَى الْحُمْرَةِ، وَمِنْه قَوْسٌ عَاتِكَةٌ، إذَا قَدُمَتْ واحْمَرَّتْ.
وَيُرْوَى (وَعَبَكُ الْبَوْلِ) وَهُو اخْتِلَاطُه بِوَبَرِها وتَلَبُّدُهُ بِه، والأنْساءُ جَمْعُ نَسَىً وهو عِرْقٌ يَسْتَبْطِنُ الْفَخِذَ وَالسَّاقَ.
وأنشد فِي بَابٍ تَرْجَمَتُه: هَذَا بَابُ وَجْهٍ اتِّفَاق الرَفْعِ وَالنَّصْبِ، لَعِبْدَةَ بن الطَّبِيب (¬٣٠٣):
[١١٠] فَمَا كَانَ قَيْسٌ هُلْكَهُ هُلْكُ واحِدٍ … وَلَكِنَّهُ بُنْيانُ قَوْمٍ تَهَدَّما
الشاهِدُ فِي رَفْعِ (هُلْكِ واحدٍ) ونَصْبِهِ، عَلَى جَعْلِ هُلْكِهِ بُدَلًا مِنْ قَيْسٍ أَوْ مُبْتَدَأٌ وَخَبَرُهُ فِيمَا بَعْدَهُ.
رُئِيَ فِي الْبَيْتِ قَيْسِ بْنِ عَاصِمٍ الْمِنْقَرِيّ (¬٣٠٤) وَكَانَ سَيِّدَ أَهْلِ الْوَبَرِ مِنْ تَمِيمٍ فَيَقُول: كَأَنِّي لِقَوْمِهِ وجيرَتِهِ مَأوىً وَحِرْزًا فَلَمّا هَلَكَ تَهَدَّمَ بُنْيانُهم وَذَهَب عِزُّهُم.
وأنشده فِي الْبَابِ لِرَجُلٍ مِنْ خَثْعَمَ أَو بَجيلَة (¬٣٠٥):