يُحْسِنُ بَيعَ الأصْلِ والقِيانا
الشاهدُ فيه نَصبُ (اللَّيَّانِ والقِيانِ) <حَمْلًا> على معنى الأول، والتقديرُ دايَنْتُ بها من أَجْلِ أنْ خِفْتُ الإفلاسَ واللَّيَّانَ، ويُحْسِنُ أنْ يَبيعَ الأصلَ والقِيانَ.
ويجوزُ أنْ يكونَ اللَّيَّانُ مفعولًا له [على] (¬٤٢٤) <معنى> وللَّيّانِ، فلمّا سَقَط الجارُّ نُصِبَ بالفِعل، ويجوزُ أن يكونَ نَصْبُهُ على تقديرِ ومخافَةَ اللَّيَّانِ، فحَذَفَ المخافَةَ وأقامَ اللَّيَّانَ مقامَها في الإعرابِ كما قال جَلَّ وعَزّ: "وَسْئَلِ القَرْيَةَ [التي كُنّا فيها] " (¬٤٢٥).
واللَّيّانُ مصدرُ لَوَيْتُهُ بالدَيْنِ لَيًّا ولَيّانًا، إذا مَطَلْتَهُ، وهذا المثالُ قليلٌ في المصادر لم يُسْمَع إلّا في هذا وفي قولهم (¬٤٢٦): شَنِئْتُهُ شَنْانًا فيمَنْ سَكَّنَ النونَ، والقِيانُ: جَمعُ قَيْنةٍ مُغَنِّيَةً كانَتْ أو غيرَ مُغَنَّيَةٍ، والمعنى ظاهِرٌ بَيَّنٌ.
وأنشد في الباب (¬٤٢٧):
[١٦٣] ضَعِيفُ النِكايةِ أعداءَهُ … يَخالُ الفِرارَ يُراخي الأَجَلْ
الشاهد فيه (¬٤٢٨) نَصْبُ الأعداءِ بـ (النِكايَةِ) لمَنْعِ الألِفِ واللامِ من الإضافةِ ومعاقَبَتِهما للتنوينِ الموجِبِ للنَصْبِ.
ومِنَ النحويين (¬٤٢٩) مَنْ يُنْكِرُ عَمَلَ المصدرِ وفيه الألِفُ واللامُ لخُروجِهِ عن شَبَهٍ الفِعلِ فينصبُ ما بعدَهُ باضمارِ مصدرٍ منكورٍ <مُنَوّنٍ> فيقدّره ضعيفُ النِكايةِ نِكايّةٍ أعداءَهُ، وهذا يلزمُهُ مع تنوينِ المصدرِ أنّ الفِعلَ لا يُنوَّنُ، فقد خَرَجَ المصدرُ عن