بسَبْيكم لِمَنْ سَبَيْتُم مِنّا، وهذا مَثَلٌ.
وأنشد في البابِ في مِثْلِه (¬٤٨٠):
[١٨١] كُلُوا في بَعضِ بَطْنِكُمُ تَعِفُّوا … فإنَّ زَمانَكُمْ زَمَنٌ خَمِيصُ
الشاهدُ فيه وَضْعُ البَطْنِ موضعَ البُطونِ كما تَقَدَّمَ قَبلَه.
وَصَف شِدَّة الزَمانِ وكَلَبَهُ فيقول: كُلُوا في بعضِ بُطونكم (¬٤٨١) ولا تَملأوها حتّى تَعْتادوا ذلك وتَعِفُّوا عن كثرةِ الأكْلَ وتَقْنَعوا باليَسير فإنّ الزمانَ ذو مخمَصَةٍ وجَذْبٍ.
ومِمّا أنشَدَ المازنيُّ (¬٤٨٢) في البابِ قولُ المُخَبَّلِ السَعْدِي (¬٤٨٣):
أَتَهْجُرُ لَيلَى بالفِراقِ حَبِيبَها … وما كانَ نَفْسًا بالفِراقِ تَطِيبُ
الشاهدُ فيه تَقديمُ التَمييزِ وهو قوله: (نَفْسًا) على العامِلِ فيه وهو (تَطيبُ)، وقياسُهُ عند المازني (¬٤٨٤) قياسُ الحالِ، والحالُ تَتَقدَّمُ (¬٤٨٥) عند جميعِ النحويين إلّا الجَرْمي (¬٤٨٦) إذا كانَ العامِلُ فيها فِعْلًا.