لأنّها تُمْتَطَى (¬٧٤٦)، أي: تُسْتَعمَلُ ظُهورُها، والمَطَى: الظَهرُ. ومعنى أَبْرَدْتُمْ دَخَلْتُم في بَرْدِ العَشِيّ. فَتَروّحوا، أيْ: سِيرُوا رَواحًا.
وأنشد في بابٍ ترجَمَتُه: هذا بابُ ما ينتصبُ من المصادِرِ لأنّه حالٌ (¬٧٤٧):
[٢٩٦] أَلا لَيتَ شِعْرِي هَلْ إلى أُمِّ مالِكِ … سَبيلٌ فأمّا الصَبْرَ عَنْها فَلا صَبْرَا
الشاهدُ فيه نَصْبُ (الصَبْرِ) على المفعولِ له، والتقديرُ مَهْما ذَكَرْتَ للصَبْرِ ومِن أَجْلِهِ فَلَا صَبْرَ لي، ولو رُفِعَ بالابتداءِ لكانَ حَسَنًا، وكان يكونُ التقديرُ فأمّا الصَبرُ عنها فَلا صَبْرَ لي به، أي: لا أحتَمِلُهُ، فيكون لي صَبْرًا مَوْجودًا. ومعنى البيت ظاهرٌ مِن لَفْظِهِ.
وأنشد في البابِ لعبدِ الرحمن بن حَسّان (¬٧٤٨) "﵄":
[٢٩٧] أَلَا يا لَيْلَ وَيْحَكِ نَبِّئِينا … فأمّا الجُودُ مِنْكِ فليسَ جُودُ
الشاهدُ فيه رَفْعُ (الجُودِ) بالابتداءِ، وخَبَرُهُ فيما بَعدَه على إرادَةِ الضميرِ الراجعِ عليه وحَذْفِهِ، والتقديرُ أَمّا الجُودُ منكِ فليسَ لنا منكِ بهِ جُودٌ.
والمعنى أنّها لا تَجودُ البَتَّةَ، يقول: نَبِّئينا بما أَنتِ عليه مِن مَوَدّةٍ أَو غَيرِها، فأمّا جُودُكِ فَلا طَمَعَ لنا فيه لما عَهِدْتُ مِن بُخْلِكِ.
وأنشد في بابٍ ترجَمَتُهُ: هذا بابُ ما تَنتصِبُ فيه الصفةُ، لأُمَيَّةَ بنِ أبي عائذٍ