الشاهدُ فيه نَصْبُ (جَنْبَي فُطَيْمَةَ) على الظرفِ (¬٧٥٥).
وفُطَيْمةُ موضعُ كانت لهم فيه وَقِيعةٌ (¬٧٥٦) فيقول: أَبلَيْنا في هذا اليوم. والحِنْوُ: موضعٌ بعينه. والضاحِيَةُ: البارزةُ. والمِيلُ: الذين لا يَثْبتونَ على السُروجِ، واحِدُهم أَمْيَلُ. والعُزْلُ جَمعُ أعزَلَ وهو الذي لا سِلاحَ معه، وحَرّكَ الزايَ ضَرورةُ.
وأنشد في البابِ للبيدِ بنِ ربيعة (¬٧٥٧):
[٣٠٢] فَغَدَتْ كِلا الفَرْجَينِ تَحْسِبُ أَنَّهُ … مَولى المخافَةِ خَلْفُها وأَمامُها
الشاهدُ فيه رَفْعُ (خَلْفِها وأَمامِها) اتّساعًا ومجازًا. والمُستعمَلُ فيهما الظَرفُ، ورَفْعُهما على البَدَلِ من (كِلا)، والتقديرُ فَغَدَتُ خَلْفُها وأَمامُها تَحْسِبُهما مَولَى المَخافَةِ، وكِلا: في موضعِ رَفْعٍ بالابتداءِ، وتَحْسِبُ مع ما بعدَها في موضعِ الخَبَرِ، والهاءُ من (أَنّه) عائدةٌ على (كِلا)، لأنّه اسمٌ واحِدٌ في معنى التثنيةِ فحَمَلَ ضميرَهُ على لَفْظِهِ. ومَولَى المَخافةِ: خَبَرٌ لأنّ معناه موضعٌ المخافَةِ ومُستَقَرُّها من قَولِ اللَّه ﷿: ﴿مَأْوَاكُمُ النَّارُ هِيَ مَوْلَاكُمْ﴾ (¬٧٥٨) أيْ: هي مُستَقَرُّكم الأَولَى بكم.
وَصَفَ بقرةً فَقَدَتْ وَلَدها أو أَحَسَّتْ بصائدٍ فهي خائفةٌ حَذِرةٌ تَحسِبُ كِلا طَريقيها من خَلْفِها وأمامِها مَكْمَنًا له يغترها منه. والفَرْجُ هنا موضِعُ المخافَةِ وهو مِثلُ الثَغْرِ، وثَنّاهُ لأنّه أرادَ ما تَخافُ منه خَلْفَها وأَمامَها.
وأنشد في الباب (¬٧٥٩):