[٣١٦] خَوَّى على مُسْتوِياتٍ خَمْسِ
كِرْكَرَةٍ وثَقِنَاتٍ مُلْسِ
الشاهدُ فيه جَرْيُ (¬٧٨٥) (الكِرْكِرَةٍ) وما بَعدَها تَبْيينًا لِما قَبْلَها على البَدَلِ أو عَطْفِ البَيانِ القائمِ مقامَ النَعْتِ، وهو الذي أرادّ سيبويه بقولِهِ: (فهذا يكونُ على الصفةِ) (¬٧٨٦).
وَصَفَ جَمَلًا بركَ مُتَجافيًا عن الأرضِ في بُروكِهِ لِضُمْرِه وعِظَمِ ثَفِناتِهِ، وهي ما وَلِيَ الأرضَ من قَوائمه إذا بركَ. والكِرْكِرَةُ: ما وَلِيَ الأرضَ من صَدْرِهِ.
وأنشد في البابِ لكُثَيِّر عَزّة (¬٧٨٧):
[٣١٧] وكُنتُ كَذِي رِجْلَينِ رِجْلٍ صَحِيحَةٍ … ورِجْلٍ رَمَى فيها الزَمانُ فَشَلَّتِ
الشاهدُ فيه حَمْلُ (رِجْلٍ صَحيحةٍ) وما بَعدَها على قوله: (رِجْلَين) بَدَلًا منهما وتَبينًا لَهُما، ولو رَفَعْتَ على القَطْعِ لجازَ.
وَصَفَ كَلَفَهُ بمَنْ يُحَبُّ وحِرْصَهُ على الإقامَةِ عندها، فتَمَنْى أنْ يكونَ أشَلَّ الرِجْلِ حَتَّى لا يَبْرَحَ عنها.
وأنشد في البابِ للعَجَّاج (¬٧٨٨):
[٣١٨] كأَنَّ نَسْجَ العَنْكبوتِ المُرْمَلِ
الشاهدُ فيه جَرْيُ (المُرْمَلِ) على (العَنْكبوتِ) نَعْتًا لَها في اللفظِ لقُرْبِ جِوارِها منه، وكان الخَليلُ (¬٧٨٩) [﵀] لا يُجيزُ مِثلَ هذا حَتَّى يكونَ المتجاوِرانِ