وقالَ [اللَّهُ] ﷿: ﴿[عَيْنًا] يَشْرَبُ بِهَا الْمُقَرَّبُونَ﴾ (¬٨٣٦).
وأنشد في البابِ لِخطامِ المُجاشِعِيّ (¬٨٣٧):
[٣٤٥] ظَهْراهُما مِثْلُ ظُهورِ التُرْسَيْنُ
الشاهدُ فيه تَثنيةُ (الظَهْرَين) على الأصلِ، والأكثَرُ في كلامهم إخْراجُ مِثْلِ هذا إلى الجمعِ كَراهَةً لاجتماعِ تَثْنيتين في اسمٍ واحِدٍ، لأنّ المُضافَ إليه مِن تَمامِ المُضافِ مع ما في التَثنيةِ من معنى الجمعِ وإنَّ المعنى لا يُشْكِلُ، ولذلك قال: مِثْلُ ظُهورِ التُرْسَيْن، فَجَمع الظَهْرَ.
وَصَفَ فَلاتَين لا نَبْتَ فيهما ولا شَخْصَ يُسْتَدَلُّ به فَشَبَّههما بالتُرْسَيْن، وقَبْلَه: وَمَهْمَهَيْنِ قَذَفَيْنِ مَرْتَيْن.
والمَهْمَةُ: القَفْرُ. والقَذَفُ: البَعيدُ. والمَرْتُ: التي لا تُنْبِتُ، وبَعدَه (¬٨٣٨):
جُبْتُهما بالنَعْتِ لا بالنَعْتَيْن
أَيْ: خَرَقْتُهما بالسَيرِ واكتَفَيتُ في الدِلالةِ فيهما بأَنْ نُعِتا لي مَرّةً واحدةً.
وأنشد في بابٍ ترجَمَتُه: هذا بابٌ إجراءُ الصفةِ على الاسمِ فيه في بعضِ المواضعِ أحسَنُ، لحَسّانَ بنِ ثابتٍ (¬٨٣٩):
[٣٤٦] ظَنَنْتُم بأَنْ يَخْفَى الذي قَدْ صَنَعْتُمُ … وَفِينا نَبيٌّ عندَهُ الوَحْيُ واضِعُهْ
الشاهدُ فيه جَرْيُ قولِهِ: (واضِعُهُ) على النبيّ ﷺ مع إعادَةِ الضَميرِ على الوَحْي وهو لا يَحتَمِلُ القَلْبَ كما تَقَدَّمَ في البابِ.