كأنَّ أصواتَ من إيغالِهِنَّ بِنا [١٤٣]
وللأعشى (¬١٠١٥):
إلَّا عُلالَةَ أو بُدا … هَةَ قارِحٍ نَهْدِ الجُزارَه [١٤٢]
وقد مَرّا بتفسيرِهما (¬١٠١٦).
وأنشد في البابِ (¬١٠١٧):
[٤٢٢] كَمْ بِجُودٍ مُقْرِفٌ نالَ العُلَى … وكَريمٌ بُخْلُهُ قَد وضَعَهْ
الشاهِدُ فيه جوازُ الرَفعِ والنَصْب والجَرِّ في (مُقْرِفٍ)، فالرَفعُ على أنْ تَجعلَ (كَمْ) ظَرفًا وتكونُ لتكثيرِ المِرار، وتَرفَعُ المُقْرِفَ بالابتداءِ، وما بَعدَهُ خَبرُهُ، والتقديرُ كَم مَرَّةً مُقرفٌ نالَ العُلى، والنَصْبُ على التَمييز لقُبْحِ الفَصْلِ بَينَه وبَينَ (كَمْ) في الجَرِّ، وأمَّا الجَرُّ فعلى أنَّه أجازَ الفَصْلَ بينَ (كَمْ) وما عَمِلَت فيه بالمجرورِ ضرورةً، وموضعُ (كَمْ) في الموضِعَيْنِ موضعُ رَفْعٍ بالابتداءِ، والتقديرُ كَثيرٌ من المُقْرِفينَ نالَ العُلَى بجُودٍ.
والمُقْرفُ: النَذْلُ اللّئيمُ الأبِ، يقول: قد يرتفعُ الوضيعُ (¬١٠١٨) بجُودِهِ ويَتَّضِعُ الرفيعُ الكريمُ الأبِ ببُخْلِهِ.
وأنشد في البابِ (¬١٠١٩):