وله (¬١١٣٦):
وقَدْ أراها وشَعْبُ الحَيِّ مجتَمِعٌ … وأنتَ صَبُّ بِمَنْ عُلّقتَ مُعْتمَدُ
أيْ: قد أرى هذه الدارَ في هذا الوقتِ كذا، وأضافَ الأيَّامَ إلى جُمْلٍ فجرّها على تقديرِ (أيَّامَ حالِ جُمْلٍ وكَوْنِ جُمْلٍ) ونحو ذلك من التقدير.
وأنشد في البابِ (¬١١٣٧):
[٤٦٩] يا هِنْدُ هِنْدٌ بَيْنَ خِلْبٍ وكَبِدْ
الشاهد فيه حَمْلُ (هِنْدٍ) الثانية على اضمار مبتدإٍ، وتقديرها نكرة موصوفة بما بعدها والتقدير أنتِ هِندٌ مستقِرَّةٌ بينَ خِلْبٍ وكَبدٍ، كما يقال: أنتَ زَيدٌ من الزيدينَ فَيُجْعلُ نكرةً. ويجوزُ أنْ تجعلَهَا معرفةً على أصلها مقطوعةً أيضًا مِما قَبلها كأنّه قالَ: هندٌ هذه المذكورةُ بين خِلْبِي وكَبدِي مستقرَّةٌ.
والخِلْبُ: لَحمةٌ تصلُ ما بينَ الكبدِ وزيادَتِها، فجعلَها في الاتِصالِ بنفُسِهِ قَدْ حَلَّت ذلك المحل.
وأنشد في بابٍ من الترخيمِ ترجَمَتُه: هذا بابُ ما أواخِرُ الأسماءِ فيه الهاءُ، لابنِ الخَرِع (¬١١٣٨):
[٤٧٠] كادَتْ فَزارَةُ تَشفَى بِنا … فأولَى فَزارَةُ أولَى فَزَارا
الشاهد فيه ترخيمُ (فزارَةَ) والوَقْفُ عليها بالألفِ عوضًا من الهاءِ؛ لأنَّهم إذا رَخَّموا ما فيه الهاءُ ثُمَّ وَقَفوا عليه رَدّوا الهاءَ للوَقْف، فَلَمَّا لَمْ يُمكِنه رَدُّ الهاءِ [ها] هنا