بالمكان فأنا رابعٌ إذا أقمتُ به.
وأنشد في البابِ قبلَ هذا قولَ العَجاج (¬١١٤٤):
جارِي لا تَسْتَنْكرِي عَذِيري [٤٦٢]
وقد تَقَدَّمَ بتفسيرهِ (¬١١٤٥).
وأنشد في بابٍ ترجَمَتُه: هذا بابُ ما يكونُ فيه الاسمُ بَعدَ ما تُحذَفُ الهاءُ منه بمنزلةِ اسمٍ يَتَصَرَفُ في الكلامِ، لعنترةَ (¬١١٤٦):
[٤٧٣] يَدْعُون عَنْتَر والرِماحُ كأنَّها … أشطانُ بِئْرٍ في لَبَانِ الأدْهَمِ
الشاهدُ فيه ترخيمُ (عنترةَ) وبناؤُهُ بعد التَرخيمِ على الضَمِّ تَشبيهًا له باسمٍ مُفْرَدٍ منادًى لم يُحْذَفْ منه شَيءٌ، وأرادَ يَدعون يا عَنْتَرُ، فَحَذَفَ حَرفَ النداءِ لأنَّه اسمٌ عَلَمٌ يَحسُنُ معه الحَذْفُ؛ لأنّه معرفَةٌ بَنَفسِهِ غَيرُ مُحتاجٍ إلى تَعْريفِ حَرفِ النداءِ له.
يقولُ: يَدْعونني (¬١١٤٧) في الحرب مسْتَنْصرين بي والرماحُ قد أحاطَتْ بفَرَسِي (¬١١٤٨)، وشَرَعْتْ فيه شُروعَ الدِلاءِ في الماءِ، وشَبَّه الرِماحَ بالأشْطانِ وهي حِبالُ البِئرِ. واللَّبانُ: الصَدرُ. والأدْهَمُ: فَرَسُهُ. وَصَفَ أنَّه مُقْدِمٌ على أقْرَانِهِ، فَرِماحُهُم تشرعُ فِي صدرِ فَرَسِهِ دون سائرِ جَسَدِه لذلك.
وأنشد في البابِ للأسْوَدِ بنِ يَعْفُر النَّهْشَلي (¬١١٤٩):