وأنشد في البابِ لحَسَّانَ بنِ ثابِتٍ (¬١٤٣٢):
[٥٨٥] يُغْشَوْنَ حَتَّى ما تَهِرُّ كِلابُهُم … لا يَسْأَلونَ عَن السَوادِ المُقْبِلِ
الشاهدُ فيه إلغاءُ (حَتَّى) كما تَقَدَّمَ.
مَدَحَ آلّ جَفْنَةَ ملوكَ غَسّانَ فجَعَل كِلابَهم لا تَنبِحُ (¬١٤٣٣) مَنْ غَشِيَهم لاعتِيادِها الأضْيافَ. والسَوادُ هنا الشَخْصُ، أيْ: إذا رُفِع لهم شَخْصٌ عَلِموا أَنَّهُ طالِبُ معروفٍ فَلَمْ يَسْأَلوا عنه.
وأنشد في البابِ لعَلْقَمَةَ بنِ عَبَدَةَ (¬١٤٣٤):
[٥٨٦] تُرادَى على دِمْنِ الحِيَاضِ فَإنْ تَعَفْ … فإنَّ المُنَدَّى رِحْلَةٌ فَرُكُوبُ
الشاهدُ في (¬١٤٣٥) في قولِهِ: "رِحْلَةٌ" فرُكوبٌ، واتِّصالُ هذا بهذا كاتِّصالِ الدُخولِ بالسَيرِ في قولهم: سِرْتُ حَتَّى أَدخُلُ "المدينةَ"، أيْ: كان مِنّي سَيرٌ فَدُخولٌ.
وَصَفَ ناقَةْ تُرادَى على بَقايا الماءِ في الحِياضِ (¬١٤٣٦)، وهي الدِمْنُ، فإنْ عافَتِ الشربَ أي: كَرهَتْهُ لتَغَيُّرِ الماءِ لَمْ تُنَدَّ ولكنْ تُرْحَلُ فَتُركَبُ فيَجعلُ لها ذلك بَدَلًا مِن التَنْدِيَةِ، والتَنْدِيَةُ: أنْ تَرِدَ ثُمَّ تُرَدَّ إلى المرعى ثُمَّ تُعادَ إلى الماءِ. ومعنى تُرادُ يُجاءُ بها ويُذْهَبُ يقال: رادَ الشَيءُ وأَرَدْتُهُ (¬١٤٣٧).
وأنشد في بابٍ ترجَمَتُه: هذا بابُ الرَفْعِ فيما اتَّصَلَ بالأوّلِ كاتَّصالِهِ بالفاءِ، لرَجُلٍ من بني سَلُولٍ (¬١٤٣٨)، ويُقال: هو مُوَلَّدٌ: