[٦١٤] وكُنْتُ إذا غَمَزْتُ قَناةَ قَوْمٍ … كسَرْتُ كُعُويَها أوْ تَسْتْميما
الشاهدُ فيه نَصْبُ (تستقيم) على معنى إلّا أنْ تَسْتقيمّ.
ومعنى غَمَزْتُ لَيَّنْتُ وهذا مَثَلَّ، والمعنى إذا اشْتَدَّ عليّ جانِبُ قَومٍ رُمْتُ تَلْيِنَهم حتّى يَسْتَقيموا.
وأنشد في البابِ لطَرَفَةَ (¬١٤٨٥):
[٦١٥] ولكنَّ مَوْلايَ امرُؤً هو خانِقِي … على الشُكْرِ والتَسْآلِ أَو أَنا مُفْتَدِي
الشاهُد فيه ابتِداءُ ما بَعدَ (أَو)، والاستِدلال بذلك على جَوازِ القَطْعِ في مِثْلِ قولكَ: أَنتَ قاتِلِي أَو أَفْتَدِي / ١٠٥ ظ/ منكَ على معنَى أوْ أنا أفْتَدي.
والمَوْلَى هنا ابنُ العَمِّ، وكانَ ابنُ عَمٍّ لطرفَةَ يُعَيّرُهُ بسُؤالٍ المُلوكِ ومَدحِهِم فقالَ له هذا.
وأنشد في البابِ للحُصَيْنِ بنِ حُمامِ المُرِّيّ (¬١٤٨٦):
[٦١٦] ولَوْلا رِجالُ مِن رِزام أَعِزّةً … وآلُ سُبَيْعٍ أَو أَسُوءَكَ عَاْتَما
الشاهدُ فيه نَصْبُ (أُسُوءَك) بإضمارِ (أنْ) لِيُعْطَفَ على ما قَبْلَه من الأسماء، والمعنى لَولا هؤلاءِ <المَوْصوفُونَ> وأنْ أَسُوءَكَ لفَعَلْتُ كذا؛ أيْ: لولا كونُ هؤلاءِ المَوْصوفين أَو أنْ أَسُوءَك لفَعَلْتُ كذا؛ أيْ: ومَسَاءَتِكَ.