وأنشد في باب ترجَمَتُه: هذا بابُ الأفْعالِ في القَسْمِ (¬١٦٠٣):
[٦٦٧] فَحالِفْ فَلا واللهِ تَهْبِطُ تَلْعَةً … مِنَ الأرْضِ إلّا أَنتَ للذُلِّ عارِفُ
الشاهدُ فيه حَذْفُ (لا)، وجازَ ذلك لأنَّ الموجَبَ تَلْزَمُهُ اللامُ والنونُ فَلَم يُشْكِلْ حَذْفُها، ويُقَوِّي الحَذْفَ هنا ذِكْرُ (لا) في صَدْرِ البَيتِ.
والتَلْعَةُ: ما انحَدَرَ مِن الأرض، وهي أَيضًا ما ارتَفَعَ، يَقولُ: حالِفْ مَنْ تَعْتَزُّ بحلفِهِ وإلاّ عَرَفْتَ الذُلَّ حَيثُ تَوَجَّهْتَ مِن الأرضِ.
وأنشد في الباب للمُسَيبِ بنِ عَلَسٍ (¬١٦٠٤):
[٦٦٨] فَأُقْسِمُ أَنْ لَوِ التَقَيْنا وأَنتُمُ … لكانَ لكُم يَومٌ مِنَ الشَرِّ مُظْلِمُ
الشاهدُ فيه إدْخالُ (أنْ) تَوكيدًا للقَسَمِ بمنزلةِ اللام، ولذلك لَم يَجْمَع بَينَهما فيقول: أُقْسِمُ لَأنْ لَو التَقَيْنا.
يَقولُ: لَو التَقَيْنا مُتَحارِبِينَ لأظْلَمَ نَهارُكُم فَصِرْتُمْ مِنْه في مِثْلِ الليلِ.
وأنشد في البابِ لِلَبيدٍ (¬١٦٠٥):
[٦٦٩] ولَقَدْ عَلِمْتُ لتَأْتِيَنَّ مَنِيَّتي … إنَّ المَنايا لا تَطِيشُ سِهامُها
الشاهدُ في تَعْليقِ لَتَأتِيَنَّ ب (عَلِمْتُ) على نِيَّةِ القَسَم، والمعنى عَلِمتُ واللهِ لَتَأتِيَنَّ مَنِيِّتي.