ظالمٍ، فاستَخْذَى له ومَنَّ عليه الحَارثُ بن ظالِمٍ وخَلَّى سَبيلَهُ (¬١٦٤٠). والكَمِيُّ: الشُجاعُ.
وأنشد في البابِ لكُثَيّر (¬١٦٤١):
[٦٨٣] أَرانِي ولا كُفْرانَ لِلَهِ إنّما … أُوَاخِي مِن الأقْوامِ كُلَّ بَخِيلٍ
الشاهدُ فيه كَسْرُ (إِنَّما) لوقوعِها موقَع الجملةِ المبتدأةِ النائبةِ مَنابَ المفعولِ الثاني لـ (أَرَى)، و (أَرى) هُنا بمعنى أَجِدُ وأَعْلَمُ، ولا يَجوزُ فَتْحُ (انَّما) هنا كما لا تُنْصَبُ الجملةُ النائبةُ مَنابَ الخَبر.
وإنَّما ذَكَر أَنّه لا يُواخي إلّا أَهْلَ البُخْلِ لأنَّه مُتَغَزِّلٌ، والنِساءُ مَوْصوفاتٌ بالبُخْلِ، فجَعَلَ ذلك عامًّا في كُلِّ مَنْ يُؤاخِيهِ مُبالَغَةً في الوَصْفِ.
وأنشد في باب ترجَمَتُه: هذا بابٌ تكونُ فيه (أَنَّ) بَدَلًا من شَيءٍ ليسَ بالآخِر (¬١٦٤٢)، لابن مُقْبلٍ (¬١٦٤٣):
[٦٨٤] وعِلْمِي بأَسْدامِ المِياهِ فَلَمْ تَزَلْ … قَلائصُ تَخْدِي في طَريقٍ طَلائحُ
وأَنِّي إذا مَلَّتْ رِكابي مُناخَها … فإِنّي على حَظَّي مِن الأمْرِ جامِحٌ
الشاهدُ فيه كَسْرُ (إنّ) الثانيةِ على الاستِئْناف، ولو فُتِحَتْ حَمْلًا على (أَنَّ) الأُولَى تأكيدًا وتكريرًا لجازَ.
والأسْدامُ: المِياهُ المُتَغَيّرةُ لقِلَّةِ الواردة، واحِدُها سُدْمٌ، يُريدُ مِياهَ الفَلَوات