وأنشد في البابِ للنابغة أيضًا (¬١٧٨١):
[٧٤٤] أضَحَتْ يُنَقِّرُها الوِلدانُ من سَبَأٍ … كأَنَّهم تَحْتَ دَفَّيْها دَحَارِيجُ
الشاهِدُ فيه (¬١٧٨٢) صَرْفُ (سَبَأٍ) على ما تَقَدَّم مِن [القَولِ مِن] حَمْلِهِ على معنى الحَيّ.
وَصَفَ ناقَةً مَرَّ عليها بحَيِّ سَبَأٍ مُجْتازًا عليهم في زِيِّ الأعراب، فعَرَضَ لَه الصِبيانُ مُنكِرينَ لَهُ مُحْيطينَ به تَعَجُّبًا منه، وجَعَلوا يُنَفِّرونَ ناقَتَهُ مِن يَمينٍ وشمالٍ، فَشَبَّهَهُم تَحْتَ دَفَّيْها بالَدحاريجِ. والدَفّانِ: الجَنْبانِ. والدَحَاريجُ جَمعُ دُحْروجَةٍ وهو ما أُدِيرَ ودُحْرِجَ كَدْحْروجَةِ الجُعَلِ.
وأنشد في بابِ ما لم يَقَعْ إلَّا اسمًا للقبيلة، لامرِيءٍ القَيْس (¬١٧٨٣):
[٧٤٥] أحَار أُرِيكَ بَرْقًا هَبَّ وَهْنًا … كَنَارِ مَجُوسَ تَسْتَعِرُ استِعَارا
الشاهِدُ فيه تَرْكُ صَرْفِ (مَجُوسَ) حَمْلًا على معنى القبيلة، وهو الغالِبُ عليها في كلامِهم، وصَرْفُها <حَمْلًا > على معنى الحَيِّ جائزٌ [وليسَ بالكثيرِ].
وَصَفَ بَرْقًا مُسْتطيرًا دالًّا على الغَيْث، فَشَبَّههُ بنارِ مَجوسَ في استِعارها؛ لأنَّهم يُحافظون عليها لِعبادَتِهم لها فيُكثرونَ وقودَها. ويُروَى (تَرَي بُرَيقًا) وصَغَّرَ البَرْقَ تَصغيرَ التَعظيمِ. والوَهْنُ: وَقْتٌ من الليلِ.
وأنشد في البابِ لرَجُلٍ من الأنْصارِ (¬١٧٨٤):