مقبلٍ (¬١٨٠٧):
[٧٥٧] أَصْبَحَ الدَهْرُ وقَدْ أَلْوَى بهم … غَيرَ تَقْوالِكَ مِن قِيلٍ وقالِ
الشاهِدُ في إعرابِ (قِيلٍ وقالٍ) وجَرِّهما حَمْلًا على معنى تَسْميةِ الحَرْفِ، ولو أَمكَنَهُ أَلَّا يَصْرِفَهُما حَمْلًا على معنى الكلمةِ واللفظةِ لجازَ، وكذلك (¬١٨٠٨) لو أَمكَنَهُ أنْ يَحْكِيَهما على حالهما قبلَ التَسْميةِ ويَتْركَهما على لَفْظِهما مفتوحَيْنِ لكانَ حَسْنًا.
وقَدْ رَدٍّ المبرِّدُ (¬١٨٠٩) على سيبويه في قَولِهِ: (والقوافي مجرورةٌ) (¬١٨١٠) بأَنْ قالَ: يَجوزُ أنْ تكونَ القافيةُ موقوفَةٌ فيقولُ:
غَيرَ تَقْوالِكَ من قِيلٍ وقالْ
وكِلا الوجهينِ غَيرُ ممتَنعٍ، وسيبويه أَعلَمُ وأَوثَقُ بما نَقَلَ مِن: جَرِّهما سَماعًا وروايَةٌ عن العَرَبِ.
يقولُ: هَلَكوا فأَلْوَى بهم الزمانُ، أَيْ: ذَهَبَ ولم يَبْقَ منهم غَيرُ الخَبَرِ عنهم وأنْ يقولَ المُخْبِرُ: قيلَ عنهم كذا، وقال فُلانٌ كذا.
وأنشد في البابِ (¬١٨١١):
أَتَيْتُ مُهاجِرينَ فَعَلَّموني … ثَلاثَةَ أَحرُفٍ مُتَتَابعاتِ
وخَطُّوا لي أَبا جادٍ وقالوا: … تَعَلَّمْ صَعْضًا وقُرَيْسِيَاتِ (¬١٨١٢)